ميتا META تعزز دمج العالمين الواقعي والافتراضي بنظارات ذكية جديدة
كشفت شركة META ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، الأربعاء عن نظارات ذكية جديدة مزودة بشاشة مدمجة وميزات ذكاء اصطناعي متقدمة، في خطوة تؤكد استمرار الشركة في رهانها على دمج العالم الواقعي مع الافتراضي، رغم الخسائر المالية الكبيرة التي تكبدها هذا القسم.
,لطالما أكد الرئيس التنفيذي مارك زاكربرغ أن هذه النظارات قد تحل يوماً محل الهواتف الذكية، وأن دمج الواقع الافتراضي مع الحياة اليومية هو مستقبل التكنولوجيا القابلة للارتداء. وأثناء افتتاح مؤتمر "ميتا كونيكت" السنوي في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا، عرض زاكربرغ النظارات الجديدة "ميتا راي-بان ديسبلاي"، والتي تحتوي على شاشة مدمجة في العدسة اليمنى لعرض الرسائل والصور ومقاطع الفيديو. ويمكن التحكم بالشاشة والكاميرا والذكاء الاصطناعي عن طريق الصوت أو حركات الأصابع الدقيقة بواسطة سوار ذكي على المعصم.
كما أشار زاكربرغ إلى أن الهدف هو ابتكار نظارات أنيقة توفر ذكاءً فائقاً وتجربة ثلاثية الأبعاد واقعية، وهو ما يسميه رئيس ميتا "ميتافيرس"، أي الدمج بين العالمين الواقعي والافتراضي. وتستثمر META ميتا بكثافة في الميتافيرس والواقع الافتراضي منذ أربع سنوات، بعد تغيير اسم الشركة من فيسبوك عام 2021، غير أن قسم رياليتي لابز المسؤول عن تطوير النظارات والسماعات الذكية والبرمجيات، يعاني خسائر فادحة بلغت 4.5 مليارات دولار هذا الربع مقابل إيرادات لم تتجاوز 370 مليون دولار. ويشير المحللون إلى أن مبيعات النظارات الذكية لن تجعل القسم مربحاً على المدى القصير، لكنها تعتبر رهاناً طويل الأجل للتحرر من سيطرة الهواتف الذكية على السوق.
ستتوفر النظارات الجديدة ابتداءً من 30 أيلول سبتمبر بسعر 799 دولاراً، مع إطارات "أوكلي" الرياضية الجديدة Oakley Meta Vanguard بسعر 499 دولاراً، والتي تعتمد على مساعد ذكاء اصطناعي لالتقاط صور وفيديوهات بدون استخدام اليدين، وتوفير ترجمة فورية أثناء المحادثات، وتحسين الصوت في البيئات الصاخبة، ومساعدة المستخدم على تحضير وصفات باستخدام مكونات تلتقطها الكاميرا.
وتعد راي بان ميتا META أكثر النظارات الذكية مبيعاً في العالم، إذ بيعت منها ملايين الوحدات. ويرى مراقبون أن قطاع النظارات الذكية سيصبح تقنية محورية خلال العقد القادم، حيث تشير توقعات شركة غراند فيو ريسيرش إلى أن حجم السوق العالمي سيصل إلى 8.26 مليارات دولار سنوياً بحلول نهاية العقد، مؤكدة على أهميته المستقبلية كجزء أساسي من التكنولوجيا القابلة للارتداء.