بناء العضلات بفعالية: ساعة واحدة أسبوعياً تكفي لتعزيز القوة والنمو

بناء العضلات بفعالية: ساعة واحدة أسبوعياً تكفي لتعزيز القوة والنمو

تشير دراسة حديثة إلى أن بناء العضلات قد لا يتطلب أكثر من ساعة واحدة أسبوعياً من تمارين رفع الأثقال، وفق تقرير نشرته مجلة «هيلث».

وفي بحث نُشر في مجلة الطب والعلوم في الرياضة والتمارين الرياضية، أشار الباحثون إلى أن تدريب العضلات لا يستوجب الوصول إلى درجة الإرهاق الكامل، بل يكفي تحدي العضلات لتحفيز نموها وزيادة قوتها.


في هذا الإطار، قال الدكتور براد شونفيلد، أستاذ علوم التمارين في كلية ليمان بجامعة مدينة نيويورك وأحد المشاركين في الدراسة، لمجلة «هيلث»: «تُظهر الأبحاث أن تدريب المقاومة بجرعات منخفضة قد يكون فعالاً في تحقيق مكاسب عضلية، حتى لدى الأفراد الذين يمتلكون خبرة سابقة في تمارين القوة».

وفيما يلي تفاصيل الدراسة وبعض النصائح العملية لبدء روتين تدريبات بناء العضلات.


كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بممارسة تمارين المقاومة، مثل الضغط والقرفصاء، مرتين أسبوعياً على الأقل. يمتاز بناء العضلات بفوائد صحية متعددة، منها تحسين تكوين الجسم، وزيادة كثافة العظام، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية. لكن الكثيرين يتجنبون هذه التمارين معتقدين أنها تستغرق وقتاً طويلاً، أو يصعب عليهم معرفة كيفية البدء.

لذا، جند الباحثون 42 رجلاً وامرأة يتمتعون بصحة جيدة، ولديهم بعض الخبرة في تمارين المقاومة، لكن ليسوا رافعي أثقال محترفين.

خضع المشاركون لبرنامج تدريب قوة مرتين أسبوعياً لمدة ثمانية أسابيع، كل جلسة استغرقت 30 دقيقة، وشملت تمارين مثل:

سحب العضلة العريضة للأسفلتجديف الكابلات جالساًضغط الكتف بالآلةضغط الصدر بالآلةضغط الترايسبس بالكابلثني العضلة ذات الرأسين بالدمبل أثناء الاستلقاءالقرفصاء باستخدام جهاز سميثضغط الساق باللوحتمديد الساق بالآلة


كل مجموعة من التمارين تكررت 8 إلى 12 مرة، مع فترات راحة مدتها دقيقتان بين المجموعات.

وُقسم المشاركون إلى مجموعتين: مجموعة تدربت حتى الفشل العضلي (أي التمرين حتى تعجز العضلات عن الأداء الصحيح)، وأخرى حافظت على بعض الطاقة دون إجهاد كامل.


وبعد قياس تطور حجم العضلات وقوتها وقدرتها على التحمل، لاحظ الباحثون تحسناً ملحوظاً بعد شهرين فقط من أداء جلستين أسبوعياً من تمارين المقاومة.

في حين حققت مجموعة الفشل العضلي بعض المكاسب الإضافية في تضخم العضلات، إلا أن مجرد تحدي العضلات دون إرهاقها بالكامل كان كافياً لتعزيز قوتها وقدرتها على التحمل.

أشارت ميليكا ماكدويل، دكتورة العلاج الطبيعي وفسيولوجيا التمارين، إلى أن «روتين بسيط يضم 8 إلى 9 تمارين فقط في جلسة واحدة يمكن أن يحقق هذه النتائج».

مع العلم أن المشاركين لم يكونوا رافعي أثقال محترفين، لذلك قد لا تنطبق النتائج على الرياضيين ذوي التدريب المتقدم. كما أن الدراسة استمرت شهرين فقط، مما يجعل من غير الواضح مدى استمرارية هذه المكاسب على المدى الطويل.


وعلى الرغم من نجاح برنامج الدراسة، لا يلزم اتباعه حرفياً لبناء العضلات. يؤكد جون ميرسر، أستاذ علوم الحركة والتغذية، أن هناك طرقاً متعددة فعالة لتدريب القوة.

تقول ماكدويل إن المفتاح هو الاستمرار في تدريب العضلات بانتظام والسماح لها بالتعافي جيداً بين الجلسات، لأن الراحة تساعد على إصلاح الألياف العضلية وتزيد من قوتها.

كما تشير الدراسة إلى أن استخدام وزن الجسم، كما في القرفصاء، قد يكون بنفس فاعلية الأجهزة الرياضية مثل الدمبل، وهو أمر مشجع للمبتدئين أو من يخشون الإصابات.

لتعزيز نمو العضلات وقوتها، توصي شونفيلد باتباع الخطوات التالية:

اختيار تمرينين أو أكثر يستهدفان المجموعات العضلية الرئيسيةأداء مجموعة واحدة من كل تمرين مرتين أسبوعياً، مع تكرار من 8 إلى 12 مرةرفع الأثقال حتى تشعر بصعوبة إكمال المجموعة، ولكن دون استحالة


وأوضحت ماكدويل أهمية الإحماء قبل بدء التمارين، وذلك لتقليل خطر الإصابات، من خلال الركض الخفيف أو المشي أو استخدام جهاز الكارديو لمدة 5 إلى 10 دقائق.

كما نصحت بارتداء أحذية رياضية منخفضة الارتفاع وذات نعل رفيع بدلاً من أحذية الركض المبطن بشكل مفرط.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3