مدير يوروفيجن يتوقع مقاطعة خمس دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل

مدير يوروفيجن يتوقع مقاطعة خمس دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل

تواجه النسخة المقبلة من مسابقة يوروفيجن فيينا 2026 تحديات سياسية غير مسبوقة بعد القرار الذي أصدره اتحاد البث الأوروبي بالسماح لإسرائيل بالمشاركة في المسابقة، وهو القرار الذي أثار موجة ردود فعل متباينة بين الدول المشاركة. أعلن مدير يوروفيجن مارتن غرين، في مقابلة مع التلفزيون السويدي مساء الخميس، أنّ النسخة المقبلة ستشهد مشاركة نحو 35 دولة، بينما من المتوقع أن تقاطعها خمس دول بسبب موقفها من مشاركة إسرائيل.


في التفاصيل، قال غرين إنّ إسبانيا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا قد أعلنت بالفعل مقاطعتها للنسخة المقبلة، فيما من المتوقع أن تتخذ أيسلندا قرارها النهائي في العاشر من كانون الأول/ديسمبر. وأضاف: "أحترم موقف هذه الدول تماماً"، معبراً عن أمله في عودة هذه الهيئات إلى المشاركة في نسخة 2027، مشدداً على أنّ الهدف هو الحفاظ على وحدة المسابقة وحيادها.

وأشار غرين إلى أنّ القرار جاء بعد نقاشات مستفيضة وصريحة داخل اجتماع اتحاد البث الأوروبي، حيث اتفق الأعضاء على ضرورة عدم تحويل يوروفيجن إلى منصة سياسية. وقال: "ليست الحكومات هي التي تشارك في يوروفيجن، بل هيئات البث العامة والفنانون"، مؤكداً أنّ المسابقة تهدف إلى تقديم فن الموسيقى والترفيه بعيداً عن الخلافات السياسية والحكومية.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النزاع في قطاع غزة، الذي أدى إلى دعوات متزايدة لاستبعاد إسرائيل من المسابقة، وسط مخاوف من أن يتم استخدام حدث فني عالمي كمنصة سياسية. ولفت غرين إلى أنّ الحفاظ على حياد المسابقة أمر أساسي لضمان استمرارها كحدث يربط بين جمهور عريض من مختلف الثقافات والأعمار، بعيداً عن الصراعات السياسية.


كما شدد مدير يوروفيجن على أهمية تقديم المسابقة كفرصة للفنانين من جميع الدول للتعبير عن مواهبهم، مؤكداً أنّ هدف الاتحاد هو ضمان بيئة عادلة وآمنة للمنافسة، بما يسمح للفرق المشاركة بالتركيز على الأداء الفني بدلاً من الخلافات السياسية.

تجدر الإشارة إلى أنّ النسخة المقبلة ستُقام في فيينا خلال أيار/مايو 2026، ومن المتوقع أن تحظى بتغطية إعلامية واسعة في جميع أنحاء أوروبا والعالم. ومع ذلك، فإن التحديات السياسية المحيطة بمشاركة إسرائيل قد تؤثر على ديناميكية المسابقة، وتجعلها اختباراً لقدرة اتحاد البث الأوروبي على التوفيق بين الفن والسياسة والالتزام بالحياد الذي طالما سعى إليه.

تظل يوروفيجن منصة فنية عالمية بارزة، وجذبها المستمر لأكثر من 200 مليون مشاهد سنوياً يعكس مكانتها كحدث ثقافي مهم، لكن هذا التوتر الأخير يبرز التحديات التي تواجه المسابقة في الحفاظ على طابعها الفني والحيادي في مواجهة الخلافات الدولية.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3