الاتحاد الأوروبي يدين هجمات الحوثيين على السعودية واليمن ويحذر من تداعيات التصعيد
دان الاتحاد الأوروبي بشدة موجة الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي، واستهدفت مناطق في المملكة العربية السعودية وأخرى خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، محذراً من أن استمرار التصعيد العسكري يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة للنزاع في اليمن.
وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن الهجمات الحوثية الأخيرة طالت منطقة نجران في جنوب السعودية ومدينة مأرب في اليمن، مشيراً إلى أن بعض الهجمات استهدفت منشآت وبنى تحتية مدنية وأسفرت عن سقوط ضحايا.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، مقدماً تعازيه إلى أسر الضحايا، ومؤكداً أن استهداف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية يمثل أمراً غير مقبول ويجب أن يتوقف بشكل فوري.
ودعا الاتحاد الأوروبي جماعة الحوثي إلى وقف جميع الهجمات داخل اليمن وخارجه، مشدداً على ضرورة تجنب الأعمال التي من شأنها توسيع دائرة العنف وتهديد أمن المنطقة وسلامة السكان.
ووصف البيان التصعيد الأخير بأنه «تطور خطير»، محذراً من تداعياته على الاستقرار الإقليمي وعلى المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب في اليمن عبر حل سياسي. وأكد الاتحاد الأوروبي في الوقت ذاته استمرار التزامه بدعم الشعب اليمني، والعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين لدفع مسار خفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام تحقيق سلام شامل ومستدام.
ويأتي الموقف الأوروبي في أعقاب تصعيد عسكري شهدته عدة مناطق يمنية خلال الأيام الماضية، حيث شنت جماعة الحوثي هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية تابعة للقوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة اليمنية مقتل 17 جندياً وضابطاً وإصابة آخرين جراء تلك الهجمات، في وقت تصاعدت فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على الوضع الأمني والإنساني في البلاد.
وامتد التصعيد إلى مدينة مأرب، حيث أفادت وزارة الصحة اليمنية بمقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين جراء قصف طال أحياء سكنية ومخيمات للنازحين، ما أثار مخاوف إضافية بشأن سلامة المدنيين.
وفي الجانب السعودي، أعلنت السلطات إصابة 11 مدنياً في منطقة نجران إثر هجوم حوثي استهدف مناطق مدنية.
ويعكس التصعيد الأخير مخاوف دولية متزايدة من عودة التوتر إلى الواجهة في اليمن والمنطقة، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة وشركاؤها جهود الوساطة سعياً إلى تثبيت التهدئة وفتح الطريق أمام تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ سنوات.