روسيا تصف حادثة الطائرة المسيرة بألمانيا بأنها استفزاز ملفق

روسيا تصف حادثة الطائرة المسيرة بألمانيا بأنها استفزاز ملفق

رفضت السفارة الروسية في برلين اتهامات أو تلميحات بضلوع موسكو في حادثة طائرة مسيّرة عُثر عليها داخل المنطقة الأمنية في مطار لايبزيغ/هاله شرق ألمانيا، ووصفت الواقعة بأنها «استفزاز ملفق» يهدف إلى تأجيج العداء ضد روسيا.


وقالت السفارة الروسية، في بيان نشرته عبر قناتها على «تلغرام»، إن الخطر الرئيسي الذي يهدد ألمانيا لا يتمثل في ما وصفته بـ«الهجمات الهجينة» المنسوبة إلى موسكو، معتبرة أن هذه الاتهامات تفتقر إلى الأدلة. وأضافت أن الخطر يكمن في سياسيين «يحيكون بحماس سيناريوهات لحرب وشيكة مع روسيا» ويدفعون المواطنين الألمان إلى المشاركة فيها.


وأعربت البعثة الدبلوماسية عن قلقها مما وصفته بـ«الموجة الجديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا»، معتبرة أن حادثة المطار استُخدمت لتقديم رواية عن «هجوم هجين» على الأراضي الألمانية وتعزيز الاتهامات الموجهة إلى موسكو.


وكان الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا قد فتح تحقيقاً في حادثة يُشتبه بأنها محاولة لتنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت مطار لايبزيغ/هاله، وهو مركز رئيسي للشحن والخدمات اللوجستية في شرق البلاد، وله أهمية خاصة في حركة النقل الجوي والإمدادات العسكرية.


وأعلن الادعاء العام وجود مؤشرات كافية على أن الطائرة المسيّرة التي عُثر عليها داخل المطار كانت مجهزة بهدف إحداث انفجار، مشيراً إلى أنها كانت تحتوي على متفجرات احترافية وجهاز تفجير. وفتح المحققون تحقيقاً في هجوم خطير محتمل على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، من شأنه أن يمس بالأمن الداخلي والخارجي لألمانيا.


ويضم مطار لايبزيغ/هاله منشآت لوجستية مهمة، كما يُستخدم مركزاً لحركة طائرات شحن ضخمة من طراز «أن-124» تشغلها شركة «أنتونوف إيرلاينز» الأوكرانية.


وفي حادث مرتبط بالواقعة، اصطدم جسم يُشتبه بأنه طائرة مسيّرة ثانية بطائرة شحن تابعة لمجموعة «دي إتش إل»، ما دفع طاقمها إلى تنفيذ محاولة هبوط جديدة بعد إغلاق المدرج. وهبطت الطائرة لاحقاً في هانوفر شمال ألمانيا، بعدما لحقت بها أضرار طفيفة.


ولم تتهم الحكومة الألمانية رسمياً أي دولة أجنبية بالوقوف وراء الحادث، إلا أن عدداً من المشرعين الألمان وجّهوا أصابع الاتهام إلى روسيا، في ظل تصاعد المخاوف في برلين من أنشطة تُصنفها السلطات ضمن «الحرب الهجينة».


وفي المقابل، قالت السفارة الروسية إن الواقعة «لا تخدم سوى مصالح كييف والجناح العسكري من الطبقة السياسية الأوروبية»، محذرة من استخدام الحادثة لتأجيج التوتر مع موسكو.


وتتهم السلطات الألمانية روسيا، في مناسبات عدة، بالوقوف وراء أنشطة تصفها بـ«الهجينة»، تشمل أعمالاً عدائية دون أن ترقى بالضرورة إلى مستوى العمل العسكري المباشر، فيما تنفي موسكو بصورة متكررة هذه الاتهامات وتعتبرها جزءاً من حملة سياسية وإعلامية معادية لها.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3