مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على مشروع قانون لتشديد العقوبات على روسيا وإيران

مجلس الشيوخ الأميركي يوافق على مشروع قانون لتشديد العقوبات على روسيا وإيران

أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي «قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران»، في خطوة تمثل واحدة من أوسع حزم العقوبات التي يناقشها الكونغرس منذ سنوات، لتنتقل الكرة الآن إلى مجلس النواب قبل أن يصل المشروع إلى مكتب الرئيس دونالد ترامب في حال إقراره النهائي.


ويحمل القانون اسم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، الذي كان من أبرز الداعمين لتشديد العقوبات على خصوم الولايات المتحدة، وقاد جهود تمرير المشروع قبل وفاته. ويُنظر إلى التشريع داخل الأوساط الأميركية باعتباره آخر الملفات الكبرى التي ارتبط اسمه بها، بعدما لعب دوراً محورياً في الدفع نحو اعتماد إجراءات اقتصادية أكثر صرامة ضد موسكو وطهران.


ويتضمن المشروع، المعروف برقم (S.5025)، مجموعة واسعة من الإجراءات التي تستهدف مصادر تمويل روسيا وإيران. ومن أبرز بنوده منح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية قد تصل إلى 200% على الدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسيين، في محاولة للضغط على الدول التي تساعد موسكو على الحفاظ على عائداتها من صادرات الطاقة رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها.


كما يوسّع القانون نطاق العقوبات ليشمل مؤسسات مالية روسية، وشخصيات اقتصادية وسياسية مرتبطة بالكرملين، إضافة إلى ما يعرف بـ«أسطول الظل»، وهو شبكة من السفن والجهات المستخدمة للالتفاف على القيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.


وفي ما يتعلق بإيران، يمدد المشروع العقوبات المفروضة عليها حتى عام 2031، ويوسّع نطاقها لتشمل جهات مرتبطة بطهران، من بينها تنظيم حزب الله، بعد تعديلات أدخلها زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون على نص القانون، ما جعل الحزمة تجمع بين استهداف روسيا وإيران ضمن إطار تشريعي واحد.


وحصل المشروع على دعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إذ أظهرت التصويتات الإجرائية في نهاية يوليو تأييداً كبيراً له بواقع 86 صوتاً مقابل 12، في مؤشر على وجود توافق نادر داخل الكونغرس بشأن تشديد الضغوط على موسكو وطهران. كما ساهم خطاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام الكونغرس في تعزيز الزخم السياسي المحيط بالقانون.


ورغم موافقة مجلس الشيوخ، لا يزال أمام المشروع مسار تشريعي قبل أن يصبح نافذاً، إذ يحتاج إلى إقراره في مجلس النواب بعد عودة أعضائه من العطلة في 31 آب، وسط توقعات بأن تتم مناقشته خلال شهر أيلول، قبل إحالته إلى الرئيس للتوقيع عليه.


ويأتي توقيت القانون في ظل مفاوضات ومسارات دبلوماسية متشابكة، خصوصاً بشأن الملف النووي الإيراني وأمن منطقة الخليج. ويرى مؤيدو التشريع أنه يمنح الإدارة الأمريكية أداة ضغط إضافية في مواجهة موسكو وطهران، بينما يحذر آخرون من أن العقوبات الواسعة قد تحدّ من هامش المناورة الدبلوماسية أمام البيت الأبيض إذا تطلبت المفاوضات حلولاً مرنة.


وبينما ينتظر المشروع خطواته النهائية، يعكس تمريره في مجلس الشيوخ توجهاً أميركياً نحو استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة رئيسية في إدارة الصراعات الدولية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام خيارات سياسية تفاوضية.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3