حرائق فرنسا تتجاوز 50 ألف هكتار منذ بداية العام... وإجلاء أكثر من 43 ألف شخص
أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الجمعة، أن الحرائق أتت على أكثر من 50 ألف هكتار في مختلف أنحاء فرنسا منذ بداية العام، واصفًا الحريق المندلع في إقليم جيروند جنوب غربي البلاد بأنه الأكبر خلال الموسم الحالي.
وأوضح نونيز أن الحريق، الذي اندلع الأربعاء قرب بلدة سوموس شمال خليج أركاشون، التهم حتى الآن أكثر من 10 آلاف هكتار، ولا يزال خارج السيطرة، مشيرًا إلى أنه يواصل التوسع ويصعب احتواؤه.
وأضاف أن السلطات أجلت نحو 40 ألف شخص بسبب الحريق، فيما يشارك في عمليات الإخماد نحو 1000 عنصر إطفاء بدعم من فرق الأمن المدني، ووحدات الهندسة العسكرية، ومروحيات متخصصة.
وأشار الوزير إلى أن النيران ألحقت أضرارًا بنحو 80 منزلًا، بينها قرابة 50 منزلًا دُمّر بالكامل.
وأكد أن أسطول مكافحة الحرائق الجوي الفرنسي نفذ منذ بداية الموسم عددًا من ساعات الطيران وعمليات إسقاط المياه والمهام يزيد بمقدار مرتين ونصف على إجمالي ما نُفذ خلال موسم حرائق العام الماضي.
ولفت إلى نشر 330 عنصرًا من الدرك وست سرايا من قوات الدرك المتنقلة في منطقتي جيروند ولاند للمساعدة في عمليات الإجلاء، كما أعلنت فرنسا طلب دعم من آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وبحسب الوزير، سترسل كرواتيا طائرتين من طراز Canadair، فيما ترسل البرتغال طائرتين من طراز Air Tractor، بينما ستدعم كل من التشيك وسلوفاكيا جهود الإطفاء بمروحية من طراز Black Hawk.
وفي حصيلة محدثة، أجبرت الحرائق أكثر من 43 ألفًا من السكان والسياح على إخلاء مناطقهم في إقليمي جيروند ولاند جنوب غربي فرنسا. كما أخلت السلطات بالكامل شبه جزيرة كاب فيريه بعد تقدم النيران خلال الليل، وعلّقت حركة الملاحة في خليج أركاشون لتسهيل عمليات الإجلاء البحرية.
وفي إقليم لاند المجاور، التهم حريق آخر أكثر من 2500 هكتار، ما أدى إلى إجلاء أكثر من 23 ألف شخص من السكان والمخيمين والمصطافين.
أما في جنوب شرقي فرنسا، فلا يزال حريق آخر قرب بلدة كوتينياك في إقليم فار مستقرًا لكنه لم يُحتوَ بالكامل، فيما يواصل أكثر من 950 عنصر إطفاء مدعومين بطائرات إخماد ومروحية تابعة للأمن المدني جهود السيطرة عليه.