22 قتيلاً في هجوم روسي واسع على كييف عشية قمة الناتو.. وزيلينسكي يطالب بقرارات حاسمة للدفاع الجوي
شنت روسيا، الاثنين، هجوماً جوياً واسعاً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدف العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، في تصعيد جديد يأتي عشية انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة.
وأعلنت السلطات الأوكرانية أن القصف أدى إلى مقتل 15 شخصاً داخل كييف و7 آخرين في محيطها، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بنحو 30 مبنى سكنياً. كما تسببت الضربات في انهيارات واسعة واندلاع حرائق، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض.
وشهدت أحياء عدة في كييف دماراً كبيراً، حيث أحدثت الصواريخ فجوات ضخمة في مبانٍ سكنية، فيما تحدث سكان عن انفجارات متتالية هزت المدينة خلال الليل. وفي منطقة فيشنيف بضواحي كييف، اندلع حريق هائل داخل مستودعات، ما دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من 600 شخص خشية وقوع انفجارات ثانوية.
ويعد هذا الهجوم الثاني خلال أسبوع الذي تستخدم فيه موسكو صواريخ باليستية يصعب اعتراضها، بعد هجوم سابق في الثاني من يوليو أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في العاصمة الأوكرانية.
وفي أعقاب الضربات، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الناتو إلى اتخاذ "قرارات قوية" خلال قمة أنقرة لتعزيز الدفاعات الجوية لبلاده، مؤكداً أن توفير المزيد من منظومات "باتريوت" الأميركية بات ضرورة ملحة لحماية المدنيين من الهجمات الروسية المتصاعدة.
كما شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على أن الهجوم يبرز الحاجة العاجلة إلى تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية، فيما نددت فرنسا بالضربات الروسية، مؤكدة استمرار دعمها لكييف حتى التوصل إلى سلام "عادل ومستدام".
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة واسعة" استهدفت منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومرافق لقطاعي الوقود والطاقة، مؤكدة أن جميع الأهداف المحددة أُصيبت. كما أعلن الجيش الروسي إسقاط أكثر من 500 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينما أكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن موجات من المسيّرات كانت في طريقها إلى العاصمة الروسية.
سياسياً، من المقرر أن يبحث زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطورات الحرب على هامش قمة الناتو، في وقت أعلن فيه البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي سيعقد أيضاً اجتماعاً لاحقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب، رغم استمرار الخلافات العميقة بين موسكو وكييف بشأن شروط أي تسوية سياسية.