البابا يستعد لرسالة تاريخية تضع الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش الأخلاقي العالمي

البابا يستعد لرسالة تاريخية تضع الذكاء الاصطناعي في قلب النقاش الأخلاقي العالمي

في خطوة قد تعيد صياغة موقف الكنيسة الكاثوليكية من التكنولوجيا الحديثة، يستعد البابا لإصدار أول رسالة بابوية عامة له، يضع فيها الذكاء الاصطناعي في صلب التحديات الأخلاقية والاقتصادية التي يواجهها العالم، وفق ما ذكر موقع "أكسيوس".

وبحسب التقرير، تحمل الوثيقة المرتقبة عنوان "الإنسانية العظيمة"، وتركّز على ضرورة أن تبقى التكنولوجيا في خدمة الإنسان، لا أن يتحول الإنسان إلى تابع لها، مع التشديد على حماية العمال وتعزيز الإبداع واتخاذ القرار الأخلاقي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وتشير تقارير كنسية وأوروبية إلى أن توقيت إصدار الرسالة سيتزامن مع ذكرى رسالة "ريروم نوفاروم" الصادرة عام 1891، التي تناولت حقوق العمال خلال الثورة الصناعية، في إشارة إلى أن الفاتيكان ينظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه “ثورة صناعية جديدة”.

ونقل التقرير عن خبراء أن المخاوف الحالية تتشابه مع مخاوف الماضي من استبدال العمالة البشرية بالآلات، في ظل تسارع الاعتماد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

كما أشار إلى أن البابا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي كتحول بنيوي يشبه الثورة الصناعية، وليس مجرد تطور تقني عابر، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثيره على الوظائف المبتدئة وسوق العمل.

ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار تحذيرات سابقة من الفاتيكان بشأن مخاطر تحويل الإنسان إلى بيانات قابلة للمعالجة، إضافة إلى تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المراقبة والحروب الذاتية التشغيل.

ويرى مراقبون أن الرسالة المرتقبة قد تمثل بداية دور أكثر فاعلية للكنيسة الكاثوليكية في النقاش العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل البشري.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3