فرنسا: لا دليل مؤكداً على تحور سلالة "هانتا" المرتبطة بالسفينة الموبوءة
أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية أن السلطات الصحية لم تتوصل حتى الآن إلى أدلة تؤكد تحور سلالة فيروس "هانتا" المرتبطة بتفشي العدوى على متن سفينة الرحلات البحرية "هونديوس"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المسؤولين يشعرون بـ"قدر من الاطمئنان" حيال الوضع الحالي.
وخلال حديثها أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، أوضحت ريست أن الفرق الطبية والعلمية ما زالت تعمل على استكمال التسلسل الجيني الكامل للفيروس، وهو ما سيسمح بتحديد ما إذا كانت السلالة قد شهدت أي تغيرات أو طفرات جديدة. وأضافت أن هناك أموراً لا تزال غير معروفة بشأن هذا الفيروس، إلا أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تشير إلى حدوث تحول مقلق في خصائصه.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات الصحية الفرنسية مراقبة تطورات التفشي الذي سُجل على متن السفينة، وسط اهتمام دولي متزايد بطبيعة الفيروس وإمكانية انتقاله. وكانت قد أكدت في وقت سابق أنه لا توجد مؤشرات على وجود خصائص غير معتادة في سلالة "هانتا" المكتشفة على السفينة، باستثناء طبيعة الموقع الذي ظهرت فيه الإصابات.
ووفق المعلومات المتوافرة، تم ربط الإصابات بسلالة "الأنديز" من فيروس هانتا، وهي السلالة نفسها التي شهدت الأرجنتين تفشياً مرتبطاً بها عام 2019، ما دفع السلطات الفرنسية إلى التشاور مع الجهات الصحية الأرجنتينية للاستفادة من خبراتها السابقة في التعامل مع الفيروس واحتواء انتشاره.
كما أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل تسع حالات إصابة حتى الآن، داعية إلى عزل الحالات المشتبه بها واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، خصوصاً أن الاختلاط بين ركاب السفينة قبل اكتشاف الإصابات قد يؤدي إلى ظهور حالات إضافية خلال الأيام المقبلة.
ورغم المخاوف التي أثارها التفشي، شددت المنظمة على أن الوضع لا يشير حالياً إلى خطر حدوث وباء واسع النطاق، مؤكدة أن المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تدل على انتشار أوسع خارج نطاق الحالات المرتبطة بالسفينة.