وصول السفينة الموبوءة بفيروس هانتا إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية لإجلاء ركابها

وصول السفينة الموبوءة بفيروس هانتا إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية لإجلاء ركابها

وصلت سفينة الرحلات البحرية "إم في هوندوس"، التي تم رصد تفشي فيروس هانتا على متنها، فجر الأحد، إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث باشرت السلطات الإسبانية عملية إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وأوضح التقرير أن مسؤولي الصحة الإسبانية صعدوا لاحقًا على متن السفينة لبدء إجراءات الإجلاء بأقصى درجات الحيطة والاحتياطات الصحية.


وسجلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن ست حالات إصابة مؤكدة بفيروس هانتا من بين ثماني حالات مشتبه بها، من ضمنها ثلاث وفيات، فيما يعد الفيروس نادرًا وخطيرًا، ولا يوجد له لقاح أو علاج محدد. ويُعرف فيروس هانتا بقدرته على التسبب بمتلازمة تنفسية حادة، لكن المنظمة أكدت أن المرض يختلف عن كوفيد-19 الذي تسبب في جائحة عالمية لا تزال حاضرة في الأذهان.

وعبرت السفينة "إم في هوندوس" ميناء غراناديا دي أبونا الصغير، الواقع في جنوب جزيرة تينيريفي في المحيط الأطلسي، عند الساعة الخامسة صباحًا بتوقيت غرينتش، قبل أن يبدأ الطاقم والسلطات الصحية الإسبانية بتنفيذ خطة الإجلاء. وأوضح البيان أن جزءًا من الطاقم سيبقى على متن السفينة، التي من المتوقع أن تواصل رحلتها لاحقًا إلى هولندا، بعد التأكد من اتخاذ جميع التدابير الصحية اللازمة.

وقد أكدت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا غوميز، السبت الماضي، أن السلطات الإسبانية كانت قد أتمت جميع الترتيبات اللازمة لاستقبال السفينة، بما يشمل توفير الضمانات الصحية العامة والتجهيزات الطبية للطوارئ، لضمان سلامة الركاب وأفراد الطاقم أثناء عملية الإجلاء. وتأتي هذه الإجراءات ضمن الاستعدادات الوقائية التي تنفذها إسبانيا في مواجهة أي تفشٍ محتمل للأمراض النادرة والمعدية على متن السفن السياحية.


وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات الصحية التي تواجه صناعة الرحلات البحرية، خصوصًا في ما يتعلق بالأمراض المعدية النادرة، حيث أصبح من الضروري تعزيز إجراءات الرقابة والفحص الصحي قبل السماح للسفن بالعبور أو دخول الموانئ. ويأتي تفشي فيروس هانتا على متن "إم في هوندوس" في وقت تشهد فيه أوروبا زيادة في استعدادات الصحة العامة للتعامل مع أي حالات وبائية محتملة، مع التركيز على الحيطة والحذر لمنع انتشار الفيروسات بين الركاب والمجتمعات المحلية.

وتواصل السلطات الإسبانية متابعة الوضع عن كثب، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لضمان إتمام عمليات الإجلاء بأمان، ومراقبة صحة الركاب والطاقم خلال الأيام القادمة، في محاولة للحد من أي انتشار محتمل للفيروس داخل الجزيرة أو أثناء استمرار السفينة في رحلتها البحرية.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3