زيلينسكي يتهم روسيا بـ"الاستخفاف" بعد هجمات ليلية دامية وتبادل للضربات الجوية
إتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، روسيا بإبداء "استخفاف تام" بمساعي وقف إطلاق النار، وذلك عقب شنها هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدة مناطق في أوكرانيا خلال الليل.
من جهته، أوضح زيلينسكي أن الهجمات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات، مشيرًا إلى أن الضربات استهدفت بشكل أساسي منشآت البنية التحتية للطاقة.
وقال في منشور عبر منصة "إكس" إن روسيا قادرة على وقف إطلاق النار “في أي لحظة”، معتبرًا أن ذلك كفيل بإنهاء الحرب ووقف الردود الأوكرانية، مؤكداً أن بلاده "تحتاج إلى السلام" لكنها ستواصل الرد بالمثل.
في المقابل، أعلنت موسكو أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة موسكو، وفق ما أفاد به عمدة المدينة سيرغي سوبيانين، الذي أشار إلى أن فرق الطوارئ تعاملت مع موقع الحطام.
كما اتهمت وزارة الخارجية الروسية القوات الأوكرانية بتنفيذ عشرات الهجمات اليومية بالطائرات المسيّرة على مناطق حدودية، خاصة مقاطعة بيلغورود، خلال الأسبوع الماضي.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية دمرت مئات المسيّرات الأوكرانية خلال ليلة واحدة، في مناطق متعددة شملت القرم وتتارستان وعدة أقاليم روسية.
ميدانيًا، أفاد مسؤولون أوكرانيون بسقوط قتلى وجرحى جراء ضربات روسية استهدفت مناطق عدة، بينها إقليم بولتافا وسط البلاد، حيث أدى هجوم بصواريخ ومسيّرات إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 31 آخرين، إضافة إلى تضرر منشآت صناعية وانقطاع إمدادات الغاز عن آلاف السكان.
وفي إقليم خاركيف، قُتل شخص وأصيب آخران، بينما سُجلت أضرار في البنية التحتية في مناطق أخرى، بينها دنيبروبتروفسك ومدينة كريفوي روغ.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت مدينة زاباروجيا انفجارات متتالية، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار.
وفي العاصمة كييف، اندلع حريق في منشأة صناعية بمنطقة فيشغورود نتيجة الهجمات، في حين تحدثت تقارير عن سلسلة انفجارات خلال الليل.
والجدير بالذكر، يأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى التهدئة، وسط تبادل مستمر للضربات الجوية بين الطرفين، ما يعكس استمرار التوتر العسكري وغياب أفق واضح لإنهاء النزاع في المدى القريب.