مظاهرات حاشدة في ترانسنيستريا: المحتجون يتهمون مولدوفا بتفاقم أزمة الغاز
Credits: DORIN GOIAN/AFP

مظاهرات حاشدة في ترانسنيستريا: المحتجون يتهمون مولدوفا بتفاقم أزمة الغاز

احتج مئات الأشخاص في الدولة التي أعلنت استقلالها من جانب واحد، ترانسنيستريا، ضد الحكومة المولدوفية اليوم الجمعة، متهمين إياها بتفاقم أزمة الطاقة التي تسببت فيها روسيا بقطع إمدادات الغاز، حسبما أفادت وسائل الإعلام المحلية. ومنذ الأول من كانون الثاني يناير، تعاني هذه البلدة الموالية للكرملين، التي تقع على الحدود مع أوكرانيا، من انقطاع التدفئة والمياه الساخنة بعد أن قطعت موسكو الغاز عن مولدوفا بسبب ما وصفته بأنها ديون مستحقة منذ وقت طويل. وجاء ذلك في نفس اليوم الذي انتهت فيه اتفاقية كبيرة لنقل الغاز بين موسكو وكييف، والتي كانت تتيح مرور الغاز عبر أوكرانيا.


وقد أظهر مقطع فيديو نشرته وكالة "نوفوستي بريدنيستروفي" الإعلامية، سكان المنطقة وهم يسيرون في الشوارع، يلوحون بالأعلام الروسية ويحملون لافتات مكتوب عليها: "مولدوفا - دعوا الغاز يتدفق!"

تتهم سلطات ترانسنيستريا الانفصالية حكومة كيشيناو بأنها وراء الأزمة، متهما إياها بعدم حل النزاع بشأن الديون مع شركة غازبروم الروسية وعدم توفير إمدادات الغاز.


ولكن مولدوفا ترد باللوم على روسيا، مشيرة إلى أنها لا تزال قادرة على تزويد المنطقة بالغاز عبر خط أنابيب يمتد عبر البلقان، وأن موسكو هي التي تخلق الأزمة لأسباب سياسية.

وقال زعيم المنطقة الانفصالية، فاديم كراسنوسيلسكي، يوم الاثنين إن حكومته مستعدة لشراء الغاز من مولدوفا، لكن لم يتم تلقي رد بعد.


من جانبها، أكدت الحكومة المولدوفية في وقت لاحق أنها تقوم بمراجعة الطلب لضمان امتثاله للمعايير القانونية الوطنية والدولية.

أدت الأزمة إلى توقف شبه تام في الصناعة في ترانسنيستريا، حيث يعاني السكان من انقطاع الكهرباء لمدة خمس ساعات ويضطرون إلى حرق الخشب للبقاء دافئين.

ترانسنيستريا، المعترف بها دوليًا كجزء من مولدوفا، أعلنت استقلالها في نهاية الاتحاد السوفياتي، ومنذ ذلك الحين كانت تعتمد على الدعم المالي من موسكو. وتتمركز روسيا هناك حوالي 1500 جندي.


وبينما تتواصل الجهود السياسية والتفاوضية بين السلطات المولدوفية والانفصاليين في ترانسنيستريا، تظل القضية في دائرة التأثير المباشر من روسيا، التي تتعامل مع هذه الأزمة كجزء من استراتيجيتها الأوسع في التأثير على مناطق ما بعد الاتحاد السوفياتي. إن استمرار الدعم العسكري الروسي في المنطقة يعزز من النفوذ الروسي في تلك المنطقة المتأزمة، ما يجعل من الصعب تصور حل مستدام بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3