رئيس الوزراء البريطاني يعين المخضرم في حزب العمال بيتر ماندلسون كمبعوث للولايات المتحدة
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الجمعة عن تعيين السياسي المخضرم في حزب العمال بيتر ماندلسون كسفير المملكة المتحدة القادم في الولايات المتحدة.
في هذا الإطار، سيتولى ماندلسون، البالغ من العمر 71 عامًا، وهو وزير سابق ومفوض تجاري للاتحاد الأوروبي، الدور "في أوائل العام المقبل"، بالتزامن مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لفترة ولاية ثانية.
وصرح ستارمر قائلاً "الولايات المتحدة هي واحدة من أهم حلفائنا. ونحن ندخل فصلاً جديدًا في صداقتنا، سيجلب بيتر تجربة لا مثيل لها إلى هذا الدور ويعزز شراكتنا".
سلط وزير الخارجية ديفيد لامي الضوء على خلفية ماندلسون الواسعة في مجالات التجارة والاقتصاد والسياسة الخارجية من وقته في كل من الحكومة والقطاع الخاص.
وأضاف لامي "سيصل إلى واشنطن، العاصمة، بينما نعزز تحالفنا الدائم مع الإدارة الأمريكية القادمة، وخاصة فيما يتعلق بالنمو والأمن".
من جهته، صف ماندلسون، الذي خدم كمفوض تجاري للاتحاد الأوروبي من 2004 إلى 2008 والمؤسس المشارك لشركة الاستشارات العامة الدولية Global Counsel، تعيينه بأنه "شرف كبير".
وأقر بالتحديات التي تواجه بريطانيا ولكنه أيضًا اعترف بالفرص الكبيرة المستقبلية.
وقال "سيكون من الشرف العمل مع الحكومة لاستغلال هذه الفرص من أجل اقتصادنا وأمننا الوطني، مع تعزيز تحالفنا التاريخي مع الولايات المتحدة".
ويأتي تعيينه وسط مخاوف داخل الحكومة البريطانية بشأن مستقبل "العلاقة الخاصة" مع واشنطن خلال فترة ولاية ترامب الثانية.
كما يمثل تهديد الرئيس الأميركي المنتخب بفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات تحديًا خاصًا لحكومة حزب العمال بزعامة ستارمر، التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي البطيء في المملكة المتحدة.
في هذا السياق، يمثل اختيار ماندلسون خروجًا عن التقليد المتمثل في تعيين دبلوماسيين محنكين في دور السفير؛ فهو أول تعيين سياسي منذ عقود.
وسوف يخلف كارين بيرس، السفيرة الحالية، والتي نالت الثناء لعلاقاتها القوية مع فريق ترامب.
وأعرب ستارمر عن امتنانه لبيرس على "خدمتها التي لا تقدر بثمن" على مدى السنوات الأربع الماضية، مشيرًا إلى وضعها التاريخي كأول امرأة تخدم كسفيرة للمملكة المتحدة في الولايات المتحدة.