ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3,2% على وقع حرب الشرق الأوسط
سجّل معدّل التضخّم في منطقة اليورو ارتفاعاً خلال شهر أيار نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم الثلثاء، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3,2% الشهر الماضي مقارنة بـ3,0% في نيسان، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات). ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3,3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10,9% في أيار مقارنة بـ10,8% في نيسان، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3,5% الشهر الماضي من 3,0% في نيسان. وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام. ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3,0% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1,9%.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية. ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 حزيران.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2,5% في أيار من 2,2% في نيسان، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2,4%. ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.