آسيان تحذر: الحرب في الشرق الأوسط تهدد أمن الطاقة وتبطئ نمو اقتصادات المنطقة
حذّر وزراء الاقتصاد في دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، في بيان مشترك صدر اليوم الجمعة، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تمثل تهديداً متصاعداً لأمن الطاقة العالمي، وقد تنعكس سلباً على وتيرة النمو الاقتصادي في دول المنطقة.
وأعرب مجلس الجماعة الاقتصادية التابع للرابطة عن "قلق عميق" إزاء الاضطرابات التي تشهدها طرق الملاحة البحرية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو ربع صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً على مستوى العالم، مشيراً إلى أن أكثر من 80% من هذه الإمدادات تتجه إلى الأسواق الآسيوية.
وأكد البيان أن أي تعطّل في هذا الممر الاستراتيجي من شأنه أن يعرّض أمن الطاقة العالمي لمخاطر كبيرة، ويسهم في زيادة تقلبات أسعار النفط والغاز، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والخدمات اللوجستية، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية على دول المنطقة.
ولفت الوزراء إلى أن تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل تمتد إلى قطاعات أخرى، خصوصاً القطاع الغذائي، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة أسعار الأسمدة واحتمال حدوث اضطرابات في سلاسل إمدادها، ما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من الأعباء على الاقتصادات المحلية.
كما أشاروا إلى أن تكاليف المعيشة تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف دول آسيان، مع تأثر الأسر ذات الدخل المحدود والشركات الصغيرة بشكل أكبر بهذه التطورات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وفي مواجهة هذه التحديات، شدد الوزراء على ضرورة تجنب فرض حواجز تجارية غير مبررة، خاصة تلك المتعلقة بالمواد الغذائية والطاقة، مؤكدين أهمية الحفاظ على انسيابية التجارة خلال فترات الأزمات.
كما أكدوا التزامهم بإبقاء البنية التحتية الحيوية للتجارة، بما في ذلك الحدود البرية والموانئ والمطارات، مفتوحة لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية دون انقطاع.
وفي سياق تعزيز الاستجابة الإقليمية، كشفت الرابطة عن دراسة مقترحات لإنشاء آليات مشتركة لتخزين النفط على مستوى المنطقة، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات وتقليل أثر الصدمات الخارجية.
واتفق أعضاء آسيان أيضاً على تعميق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية بهدف تعزيز مرونة اقتصاداتهم في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، والعمل على الحد من تداعيات الأزمات الجيوسياسية على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.