"ChatGPT" يعود إلى "WhatsApp" بعد 6 أشهر من الغياب.. وميزة الذكاء الاصطناعي تستأنف عملها
عاد روبوت الدردشة ChatGPT التابع لشركة OpenAI إلى تطبيق WhatsApp، بعد نحو ستة أشهر من غيابه إثر التعديلات التي أجرتها شركة Meta على سياسات WhatsApp Business API، والتي كانت قد منعت تشغيل روبوتات الدردشة التابعة لجهات خارجية داخل التطبيق.
وكانت "ميتا" قد عدّلت في 15 يناير/كانون الثاني 2026 قواعد واجهة برمجة تطبيقات واتساب للأعمال (WhatsApp Business API)، وهو ما أدى إلى توقف خدمات "ChatGPT" داخل التطبيق، في خطوة اعتبرها كثيرون محاولة لتعزيز حضور مساعدها الذكي Meta AI وتقليص المنافسة مع منصات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
وأعلنت "OpenAI"، عبر الحساب الرسمي لـ ChatGPT على منصة X، أن الخدمة أصبحت متاحة مجدداً في المنطقة الاقتصادية الأوروبية (European Economic Area - EEA)، على أن يجري توسيع نطاق الإطلاق تدريجياً ليشمل دولاً أخرى وفق رمز الدولة المرتبط برقم الهاتف المستخدم في "واتساب"
وأوضحت الشركة أن المستخدمين بات بإمكانهم التواصل مع ChatGPT مباشرة عبر جهة الاتصال الرسمية 1-800-CHATGPT، والاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات، تشمل الإجابة عن الأسئلة، وتحليل الصور، واستقبال الملاحظات الصوتية (Voice Notes)، وإنشاء الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المحادثة بعدة لغات.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى للهيمنة على سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، حيث تعمل "ميتا" على دمج Meta AI في جميع تطبيقاتها، بما في ذلك WhatsApp وFacebook وInstagram، بينما تواصل "OpenAI" توسيع انتشار "ChatGPT" عبر المنصات المختلفة.
ويرى محللون أن إعادة دمج "ChatGPT" في "واتساب" قد تمنح المستخدمين خيارات أوسع، خصوصاً مع اعتماد ملايين الأشخاص على التطبيق في التواصل اليومي، وهو ما قد يسرّع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي بين المستخدمين العاديين والشركات على حد سواء.
كما يتوقع أن تستفيد المؤسسات الصغيرة ورواد الأعمال من هذه العودة، عبر استخدام "ChatGPT" في إعداد الردود، وصياغة الرسائل، وترجمة النصوص، وتلخيص المحادثات، إلى جانب تقديم الدعم الفني الأولي للعملاء.
وتعكس هذه الخطوة تحولاً في استراتيجية "ميتا"، التي يبدو أنها باتت أكثر انفتاحاً على إتاحة خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة داخل منظومتها، رغم استمرار استثماراتها الضخمة في تطوير مساعدها الذكي الخاص.