حرائق الغابات تعود إلى إسبانيا وتتسع في اليونان.. آلاف الهكتارات مدمّرة وعمليات الإطفاء تواجه الرياح
عادت حرائق الغابات إلى الواجهة في إسبانيا، بالتزامن مع اتساع رقعة النيران في اليونان، وسط ظروف جوية قاسية ورياح قوية تعرقل جهود فرق الإطفاء وتزيد من حجم الأضرار، فيما اضطرت السلطات إلى إجلاء مئات السكان في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
في إسبانيا، أعلنت السلطات اندلاع حريقين جديدين في إقليمي كتالونيا وإكستريمادورا، ليرتفع عدد الحرائق النشطة في أنحاء البلاد إلى نحو 43 حريقاً، معظمها محدود النطاق. وأعادت الرياح القوية إشعال حريق قرب مدينة ليدا في كتالونيا، حيث امتدت النيران إلى مناطق أخرى ضمن أودية شديدة الانحدار بالقرب من قرية سينيت، ما دفع السلطات إلى إرسال خمس طائرات متخصصة للمساهمة في عمليات الإخماد.
وبحسب تقارير محلية، وصلت النيران في المنطقة إلى ارتفاع يقارب 2300 متر، من دون تسجيل عمليات إجلاء حتى الآن. وفي إكستريمادورا، غربي البلاد قرب الحدود مع البرتغال، اندلع حريق بعد اشتعال شاحنة وامتداد النيران إلى الغطاء النباتي المحيط، ما أدى إلى إجلاء أكثر من 800 شخص من قريتي كاساس دي ميلان وجريمالدو. وصُنّف الحريق حالياً عند المستوى الأول من الإنذار.
وفي اليونان، تبدو الصورة أكثر خطورة، مع استمرار عدة جبهات مشتعلة واتساع حجم الأضرار بعد أسبوع على اندلاع موجة الحرائق. وأعلن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس أن البلاد تواجه ظروفاً جوية قاسية ورياحاً بلغت سرعتها في كثير من الأحيان نحو 100 كيلومتر في الساعة، مؤكداً أن هذه الظروف تحد من قدرة الطائرات على تنفيذ عمليات الإطفاء بأمان.
وتشارك مئات فرق الإطفاء في مواجهة النيران، ولا سيما في منطقة بورتو جيرمينو الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً شمال غرب أثينا، حيث يكافح نحو 500 عنصر لإخماد الحرائق، بالتوازي مع جهود أخرى في شمال شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كيفالونيا.
وأفادت تقديرات المرصد الوطني للمناخ بأن الحرائق في خليج كورينث أتت على أكثر من 6500 هكتار، فيما أُجلي سكان بورتو جيرمينو وقرى مجاورة بعد وصول النيران إليها، مع تسجيل أضرار طالت عشرات المنازل.
وفي وقت سابق من الأسبوع، دمرت الحرائق في جزيرتي كريت وباروس نحو 6 آلاف هكتار، بينما رجّح خبراء أن تتجاوز المساحة المحترقة حول بورتو جيرمينو 10 آلاف هكتار، وسط تحذيرات من تصنيف الحريق ضمن فئة "الحرائق الهائلة"، في مؤشر على حجم الكارثة التي تواجهها اليونان.