موجة الحر في بريطانيا تخلّف قتلى وتشّل خدمات الطوارئ
إرتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بموجة الحر التي ضربت بريطانيا إلى خمسة أشخاص على الأقل، بعد تسجيل حالات غرق جديدة في مقاطعات هامبشير وإسيكس وشروبشير، في وقت جددت فيه السلطات تحذيراتها من السباحة في الأنهار والبحيرات خلال فترات الطقس الحار، لما تشكله من مخاطر متزايدة على السلامة العامة.
وتأتي هذه الحصيلة بعد أشهر قليلة من موجة الحر التي شهدتها البلاد في مايو - أيار الماضي، والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 15 شخصًا، غالبيتهم لقوا حتفهم غرقًا، ما دفع الجهات المختصة إلى التشديد على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب المجازفة في المسطحات المائية.
ورغم أن أشد فترات الحر بدأت بالانحسار، مددت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية الإنذار البرتقالي الخاص بارتفاع درجات الحرارة في جنوب شرق إنجلترا حتى الساعة التاسعة من صباح الأحد، بسبب استمرار الأجواء الحارة والرطبة. ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة بالتراجع تدريجيًا اعتبارًا من الأحد، لتعود إلى معدلاتها الطبيعية خلال الأسبوع المقبل.
وألقت موجة الحر بظلالها على مختلف القطاعات، ولا سيما خدمات الطوارئ، حيث أعلنت هيئة إسعاف لندن أنها سجلت أكثر أيامها ازدحامًا على الإطلاق، بعدما تلقت 8869 اتصالًا عبر رقم الطوارئ خلال يوم واحد، وهو رقم تجاوز حتى مستويات الضغط التي شهدتها خلال جائحة كورونا.
كما تعاملت فرق الإسعاف مع 688 حالة طوارئ من الفئة الأولى، شملت حالات توقف القلب والتنفس وغيرها من الحالات الحرجة، ما دفع الهيئة إلى إعلان حالة "حادث جسيم" لفترة وجيزة بسبب الضغط الاستثنائي على قدراتها التشغيلية.
وسجلت البلاد خلال الأيام الماضية أرقامًا قياسية غير مسبوقة لشهر يونيو، بعدما تم كسر الرقم القياسي لدرجات الحرارة ثلاث مرات متتالية خلال ثلاثة أيام، مع تجاوز الحرارة حاجز 37 درجة مئوية في عدد من المناطق.
ومع انحسار موجة الحر، شهدت أجزاء من جنوب إنجلترا عواصف رعدية مصحوبة ببرق كثيف، تسببت في اندلاع حرائق بعدد من المنازل، إلى جانب اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي.
وأثرت الأحوال الجوية على عمل مطاري هيثرو وغاتويك، حيث سُجلت تأخيرات وإلغاءات لعدد من الرحلات الجوية نتيجة العواصف الرعدية، فيما أفاد مسافرون بأنهم أمضوا ساعات داخل الطائرات على أرض المطار بانتظار الحصول على إذن بالإقلاع، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي خلفته موجة الطقس المتقلبة على مختلف مرافق الحياة في بريطانيا.