فرنسا تكشف خطة طموحة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 والتخلص التدريجي من النفط والغاز
Credits: SOCIAL MEDIA

فرنسا تكشف خطة طموحة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 والتخلص التدريجي من النفط والغاز

كشفت فرنسا اليوم الجمعة عن خريطة طريق محدثة تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مقدمة خطة طموحة للتخلص التدريجي من النفط والغاز خلال العقود القادمة. وجاء الإعلان عن النسخة المحدثة من الاستراتيجية الوطنية منخفضة الكربون (SNBC-3) بالتزامن مع الذكرى العاشرة لاتفاق باريس، الاتفاق التاريخي المصمم للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين، مع جهود للحد منها إلى 1.5 درجة مئوية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه الدبلوماسية المناخية العالمية تحديات كبيرة. فقد اختتم مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30)، الذي عقد الشهر الماضي في البرازيل، دون دعوة صريحة للتخلص من الوقود الأحفوري — وهو مطلب دفع الاتحاد الأوروبي وعدة دول أخرى للتأكيد عليه. وفي هذا السياق، تهدف الخطة الجديدة لفرنسا إلى إعادة تأكيد التزام البلاد بالعمل المناخي.


وبموجب SNBC-3، تخطط فرنسا لإنهاء استخدام النفط بين عامي 2040 و2045 والتخلص الكامل من الغاز الأحفوري بحلول عام 2050. كما تهدف الاستراتيجية إلى توسيع دور الكهرباء في استهلاك الطاقة الوطني بشكل كبير، ليصل نصيبها إلى 55٪ بحلول 2050 مقارنة بـ 37٪ في 2023. ويعتمد هذا التحول بشكل كبير على مصادر الطاقة المتجددة والكهرباء على نطاق واسع.


واصطحب الإعلان الحكومي احتجاج من نشطاء منظمة غرينبيس، الذين رشقوا الطلاء البرتقالي على الدوار الحجري لقوس النصر، حاملين لافتة كتب عليها "10 سنوات من تخريب المناخ"، ما يبرز استمرار التوتر بين جماعات البيئة وسياسات الحكومة.

وتظل الرأي العام في فرنسا منقسمًا بشأن تغييرات أسلوب الحياة اللازمة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. فقد تعرضت تدابير مثل تقليل استهلاك اللحوم، وتقليل السفر بالطائرات، وشراء السيارات الكهربائية لانتقادات من أحزاب اليمين المتطرف، واصفة إياها بـ "البيئية العقابية". ومع ذلك، يؤكد المسؤولون أن SNBC-3 مصممة لدعم النمو الاقتصادي وليس لتقييد الخيارات الشخصية.


وقالت وزيرة الانتقال البيئي ماري-كريستين باربوت: "إنها أولًا وقبل كل شيء خطة للتعافي الاقتصادي والصناعي. هذه الاستراتيجية لا تهدف إلى فرض أسلوب حياة، بل تركز على الأدوات المتاحة لدينا بالفعل — مثل المضخات الحرارية، والسيارات الكهربائية، وتوسيع مصادر الطاقة المتجددة".

وتهدف الحكومة بحلول عام 2030 إلى أن تكون 15٪ من السيارات على الطرق الفرنسية كهربائية. وبحلول عام 2050، يُتوقع أن تصبح الطائرات المصدر الوحيد لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالنقل. أما في الزراعة، فتدعو الخريطة إلى تحويل النظم الغذائية نحو المزيد من الفواكه والخضروات مع تقليل الانبعاثات من تربية المواشي. وفي القطاع الصناعي، يواجه التحدي المزدوج المتمثل في خفض الكربون في الإنتاج وتشجيع أنماط استهلاك أكثر استدامة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3