العاصفة كلاوديا تخلف قتيلاً وجرحى في البرتغال
شهدت مدينة ألبوفيرا السياحية في جنوب البرتغال، السبت، مصرع شخص واحد على الأقل جراء رياح شديدة اجتاحت منطقة الغارفي، التي وُضعت في حالة تأهب باللون البرتقالي بفعل العاصفة الاستوائية "كلاوديا" التي تضرب البلاد منذ عدة أيام، وفق ما أعلنت مصادر رسمية.
من جهته، عبّر الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا في بيان مقتضب عن "تضامنه العميق مع عائلات الضحايا"، مؤكداً متابعته لتداعيات العاصفة التي ضربت المنطقة في ساعات الصباح الأولى.
وأضاف البيان أن الظروف الجوية القاسية تسببت في خسائر بشرية ومادية، مشيراً إلى أن أجهزة الطوارئ تعمل على تقييم الأضرار والاستجابة للحوادث المتزايدة.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة الحماية المدنية عبر منصاتها الرسمية أن الرياح العاتية أدت إلى إصابة شخصين وفقدان آخر في موقع للتخييم بمدينة ألبوفيرا.
ورجّحت وسائل إعلام محلية أن يكون الشخص المفقود هو ذاته القتيل الذي عُثر عليه لاحقاً، فيما لم تُصدر السلطات تأكيداً نهائياً حول ذلك حتى الآن.
كما أعلنت الوكالة وقوع انهيار جزئي في سقف مطعم يقع داخل منتجع ساحلي قريب من ألبوفيرا، ما أدى إلى إصابة 20 شخصاً بجروح متفاوتة.
وتم نقل معظم المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، بينما باشرت فرق الطوارئ عمليات فحص للمبنى المتضرر تحسباً لوقوع انهيارات إضافية.
وبسبب سوء الأحوال الجوية، بقيت عدة مناطق في جنوب البرتغال تحت التأهب البرتقالي، وهو ثاني أعلى مستويات الإنذار، مما يعكس خطورة الظروف المناخية الحالية التي تشمل رياحاً قوية وأمطاراً غزيرة وعواصف رعدية محتملة. وتشهد البرتغال منذ أيام موجة اضطرابات جوية غير معتادة ناجمة عن العاصفة كلاوديا، تسببت في ارتفاع منسوب المياه وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
وفي سياق متصل، كانت السلطات قد أعلنت الخميس العثور على زوجين مسنين متوفيين داخل منزلهما قرب العاصمة لشبونة، إثر فيضانات ناجمة عن التساقطات المطرية الكثيفة، ما رفع حصيلة ضحايا العاصفة في البلاد.
وأوضحت وكالة الحماية المدنية البرتغالية صباح السبت أنها تعاملت مع أكثر من 3300 حادث منذ الأربعاء، معظمها حوادث فيضانات محلية واقتلاع أشجار وسقوط هياكل خفيفة، مؤكدة أن فرق الإنقاذ تعمل على مدار الساعة للتعامل مع البلاغات الجديدة التي ترد تباعاً من مختلف أنحاء البرتغال.
وتستمر السلطات في تحذير السكان من الخروج إلا للضرورة، داعية إلى تجنب المناطق الساحلية والمناطق المنخفضة المعرضة للفيضانات، في وقت تُظهر توقعات الأرصاد الجوية استمرار تأثيرات العاصفة خلال الأيام المقبلة.