الحكومة البريطانية توافق على ضمان قرض Jaguar Land Rover بعد هجوم إلكتروني
وافقت الحكومة البريطانية على تقديم ضمان قرض بقيمة 1,5 مليار جنيه استرليني (حوالي ملياري دولار) لشركة جاغوار لاند روفر، في خطوة تهدف إلى دعم احتياطاتها النقدية وضمان استقرار سلسلة توريدها بعد تعرضها لهجوم إلكتروني كبير، بحسب ما أعلن وزير التجارة، بيتر كايل، الأحد.
وكانت الشركة قد أعلنت في الثاني من سبتمبر/أيلول أن أنظمة تكنولوجيا المعلومات لديها تعرضت لقرصنة معلوماتية أجبرتها على تعليق الإنتاج في مصانعها بالمملكة المتحدة. وأوضحت الشركة الخميس الماضي أن أنظمتها عادت جزئيًا إلى العمل في إطار "إعادة تشغيل تدريجية"، لكنها أكدت أن الإنتاج سيبقى متوقفًا على الأقل حتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول.
ويأتي ضمان الحكومة لدعم الشركة عبر وكالة ائتمان حكومية تقدّم ضمانًا لقرض من بنك تجاري يسدد على مدى خمس سنوات، ولا يعني إقراض الأموال مباشرة لشركة جاغوار لاند روفر، التي تملكها تاتا موتورز الهندية. وتهدف هذه الخطوة إلى حماية سلسلة التوريد والوظائف المرتبطة بها في مناطق مثل ويست ميدلاندز وميرسيسايد وبقية أنحاء المملكة المتحدة، بحسب ما صرح به الوزير.
وأكد بيتر كايل أن الهجوم الإلكتروني لم يستهدف علامة تجارية بريطانية شهيرة فحسب، بل طال أيضًا قطاع السيارات البريطاني الرائد عالميًا، مضيفًا أن هذا القطاع يمثل مصدر رزق مباشر للعديد من الرجال والنساء الذين تعتمد حياتهم على هذه الصناعة.
وأشارت جاغوار لاند روفر إلى أن إعادة تشغيل أنظمتها جزئيًا ساعدت الشركة على سداد المدفوعات المتأخرة لمورديها، بعد أن حذرت النقابات من أن بعض الموردين قد يواجهون خطر الانهيار نتيجة الاضطراب الأخير. وقالت الشركة إن دعم الحكومة سيساهم في ضمان استمرارية العمليات وحماية الوظائف ذات المهارات العالية في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
وتتزايد الهجمات الإلكترونية على شركات السيارات والفخامة ومتاجر التجزئة، بما في ذلك ماركس آند سبنسر، هارودز، وسلسلة متاجر كو-أوب البريطانية، ما يعكس المخاطر المتنامية على البنية التحتية الرقمية للشركات البريطانية. ويأتي تدخل الحكومة كإجراء وقائي لضمان أن استمرار العمل في قطاع السيارات الحيوي لا يتعرض لتأثر كبير نتيجة هذه الهجمات الرقمية.
مع هذه الخطوة، تأمل الحكومة والشركة في استعادة استقرار الإنتاج وسلسلة التوريد، والحفاظ على ثقة الموردين والعاملين في القطاع، في وقت تتزايد فيه التحديات التكنولوجية والاقتصادية على الشركات الكبرى في المملكة المتحدة.