كيم جونغ أون يصف فساد مسؤول عسكري بارز بـ

كيم جونغ أون يصف فساد مسؤول عسكري بارز بـ"الجريمة السياسية" ويأمر بمحاسبته

في خطوة نادرة تعكس تشدد القيادة الكورية الشمالية في التعامل مع قضايا الفساد داخل المؤسسة العسكرية، وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الاتهامات الموجهة إلى مسؤول عسكري بارز بتلقي رشى واستغلال منصبه بأنها "جريمة سياسية"، مؤكداً أنها تمثل اعتداءً على مصالح الدولة والحزب والشعب.


وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أدلى كيم بهذه التصريحات خلال اجتماع مشترك عقد، الجمعة، بين حزب العمال الحاكم والقيادة العسكرية في العاصمة بيونغ يانغ، حيث خُصص جانب من المناقشات لبحث قضية فساد تورط فيها باك هي تشول، نائب المدير السابق للمكتب السياسي العام في الجيش الشعبي الكوري.


وأوضح التقرير الرسمي أن المسؤول العسكري السابق تلقى "مبالغ كبيرة من الرشى"، إلى جانب اتهامه بانتهاج "حياة ماجنة"، وهي توصيفات تستخدمها السلطات الكورية الشمالية عادة للتأكيد على الانحراف الأخلاقي والسياسي للمسؤولين الذين يسقطون من دائرة الثقة.


وأشار التقرير إلى أن قيادة حزب العمال قررت عزل باك هي تشول من الهيئة القيادية المركزية للحزب، كما تمت إحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، في خطوة تعكس رغبة النظام في إظهار عدم التساهل مع قضايا الفساد، خصوصاً عندما تطال شخصيات رفيعة داخل المؤسسة العسكرية.


ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله إن ما ارتكبه المسؤول المعزول "جريمة سياسية ضد نهج الحزب في بناء الانضباط"، معتبراً أنه "عمل متعمد من أعمال الاختلاس والنهب يستهدف مصالح الدولة والشعب"، في لهجة تعكس تشديد القيادة على الربط بين الفساد والإضرار بالأمن السياسي للدولة، وليس فقط باعتباره مخالفة مالية أو إدارية.


ويرى مراقبون أن استخدام هذا الوصف يعكس حرص كيم على تعزيز الانضباط داخل النخبة الحاكمة والجيش، اللذين يشكلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار النظام، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متزايدة وعقوبات دولية مستمرة.


وتُعد الانتقادات العلنية التي يوجهها كيم جونغ أون إلى مسؤولين كبار أمراً نادراً في كوريا الشمالية، حيث تتسم الحياة السياسية بدرجة عالية من السرية، وغالباً ما تُحجب تفاصيل الإقالات أو المحاكمات عن الرأي العام.


كما أن الإعلان الرسمي عن اتهامات بالفساد بحق شخصية عسكرية رفيعة يعكس رسالة داخلية مفادها أن القيادة لن تتهاون مع أي تجاوزات قد تمس هيبة الحزب أو المؤسسة العسكرية، حتى وإن صدرت عن مسؤولين يشغلون مواقع متقدمة في هرم السلطة، في إطار سعي النظام إلى ترسيخ الانضباط وإعادة التأكيد على الولاء المطلق للقيادة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3