حريق هائل في مصنع أحذية بالصين يخلف خسائر بشرية كبيرة
اندلع حريق كبير، اليوم الخميس، في مصنع للأحذية بمدينة جينجيانغ التابعة لمقاطعة فوجيان شرقي الصين، ما أسفر عن سقوط "خسائر بشرية فادحة"، وفق ما أعلنه الرئيس الصيني شي جين بينغ، بينما تتواصل عمليات الإطفاء والبحث عن المحاصرين داخل المبنى.
وبحسب وزارة إدارة حالات الطوارئ الصينية، اندلع الحريق قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً بالتوقيت المحلي داخل مصنع "هويتينغ" للأحذية، أحد المصانع العاملة في المدينة الصناعية، ما استدعى استنفاراً واسعاً لفرق الإنقاذ.
وأرسلت السلطات إلى موقع الحادث 183 من رجال الإطفاء والإنقاذ، مدعومين بـ35 آلية، في محاولة للسيطرة على النيران وإجلاء المحاصرين، فيما أكدت الوزارة أن عمليات الإخماد لا تزال مستمرة.
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بذل "كل جهد ممكن" لإنقاذ العالقين داخل المصنع، وتقديم الدعم اللازم لعائلات الضحايا والمتضررين، مشدداً على ضرورة الإسراع في تحديد أسباب الحريق ومحاسبة المسؤولين عنه.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية الرسمية "شينخوا" عن شي قوله إن التحقيق يجب أن يكون سريعاً وشاملاً، مع اتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الصيني الرسمي "سي سي تي في" عربات الإطفاء وهي ترش كميات كبيرة من المياه على المبنى متعدد الطوابق، فيما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان الرمادي من النوافذ المحطمة، وسط انتشار واسع لفرق الطوارئ في محيط الموقع.
وأكدت وزارة إدارة حالات الطوارئ أن الأولوية تتركز حالياً على البحث عن الأشخاص الذين ما زالوا محاصرين داخل المصنع، إضافة إلى نقل المصابين إلى المستشفيات وتقديم الرعاية الطبية لهم.
وأفادت وكالة "شينخوا" بأن عدداً من العاملين حوصروا داخل المصنع عقب اندلاع الحريق، فيما انقطع الاتصال ببعضهم، من دون أن تعلن السلطات حتى الآن حصيلة نهائية للضحايا أو المصابين.
ويعيد الحادث إلى الواجهة المخاوف بشأن معايير السلامة في المنشآت الصناعية الصينية، رغم حملات التفتيش التي أطلقتها السلطات خلال الأشهر الماضية للحد من حوادث الحرائق.
وكانت الحكومة الصينية قد أطلقت في نوفمبر الماضي حملة وطنية للتوعية بمخاطر الحرائق في المباني المرتفعة، بعدما شهدت هونغ كونغ حريقاً ضخماً في أبراج سكنية أدى إلى مقتل 168 شخصاً، كما وقع بعد ذلك بشهر حريق آخر في مبنى سكني بمقاطعة قوانغدونغ جنوب البلاد أسفر عن مقتل 12 شخصاً.
وتواصل السلطات الصينية التحقيق في ملابسات الحريق الأخير، وسط توقعات بإجراء مراجعة جديدة لإجراءات السلامة في المصانع والمنشآت الصناعية، في محاولة للحد من تكرار مثل هذه الكوارث التي تحصد أرواح العشرات كل عام.