اليابان تفرض رسوما جديدة على متسلقي جبل فوجي للحد من الأعداد
أطلق حراس متنزه في جبل فوجي في اليابان رسميا موسم التسلق لهذا العام قبل نحو 90 دقيقة من شروق شمس اليوم ولكن بدأوا فرض رسوم جديدة مع وضع قيود على أعداد المتنزهين للحد من الاكتظاظ.
وفي الساعة الثالثة صباحا، فتح المسؤولون بوابة تم تركيبها حديثا في نقطة تقع في منتصف الطريق إلى القمة التي يبلغ ارتفاعها 3776 مترا وتمثل رمزا لليابان ومركز جذب للسياح الذين يتدفقون الآن على البلاد بوتيرة قياسية. ويتعين على المتسلقين دفع ألفي ين (12 دولارا)، وسيقتصر عددهم على أربعة آلاف يوميا بعد شكاوى من تراكم القمامة وتزايد التلوث وازدحام الممرات بشكل مثل خطورة خلال العام الماضي.
نذكر انّ انخفاض الين إلى أدنى مستوى في 38 عاما جعل من اليابان وجهة تصعب مقاومتها بالنسبة للزوار الأجانب.
وبينما يضخ السائحون مبالغ قياسية في اقتصاد البلاد، من جهة أخرى يضعون أيضا أعباء على مرافق السفر والضيافة فضلا عن الضيق الذي يتسببون فيه للسكان المحليين.
تأتي هذه الإجراءات فيما يستمر موسم التسلق هذا العام على جبل فوجي، الذي يمتد بين ياماناشي وشيزوكا على بعد حوالي 136 كيلومترا من طوكيو، حتى العاشر من سبتمبر أيلول وبعد ذلك سيصبح الطقس باردا للغاية وسط تساقط للثلوج. وتظهر الأرقام الرسمية أن حوالي 300 ألف شخص يقومون بالتسلق كل عام. ويبدأ المتنزهون عادة رحلاتهم في الساعات الأولى من الصباح للوصول إلى القمة في الوقت المناسب للاستمتاع برؤية شروق الشمس.
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ جبل فوجي هو أحد أبرز المعالم الطبيعية في اليابان، حيث يعد أعلى قمة في البلاد بارتفاع يصل إلى حوالي 3776 متر فوق مستوى سطح البحر. يقع الجبل في الجزء الوسطى من جزيرة هونشو، التي تعد الجزيرة الرئيسية لليابان، وهو بركان نشط يشتهر بجمال مناظره وتشكيله البركاني الفريد.
من الناحية الثقافية، يعد جبل فوجي رمزًا وطنيًا لليابان، حيث يظهر في الفنون والأدب الياباني التقليدي كموضوع مهم ورمز للصبر والقوة. تم تسجيله ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو في عام 2013، مما يؤكد أهميته الثقافية والطبيعية العالمية. كما أنّ جبل فوجي يجذب ملايين السياح سنويًا، حيث يتسلق الآلاف من الناس الجبل خلال موسم التسلق الصيفي للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الساحرة، بما في ذلك شروق الشمس من قمته، الذي يعد من أجمل المناظر في اليابان. بالإضافة إلى ذلك، يواجه جبل فوجي تحديات فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة، وهو ما يتطلب جهودًا مستمرة للحفاظ على جماله الطبيعي والتنوع البيولوجي المحيط به.
باختصار، يبدأ موسم التسلق على جبل فوجي في اليابان بأحكام جديدة هذا العام، إذ فتحت البوابة الجديدة في الساعات الأولى من الصباح لاستقبال المتسلقين، الذين يتوافدون بأعداد محدودة نظرًا لتطبيق رسوم جديدة وتقييد أعداد الزوار. ورغم أن السياح يسهمون بشكل كبير في اقتصاد اليابان، إلا أنهم يفرضون أيضًا تحديات على بنية البلاد التحتية والحياة اليومية للمجتمعات المحلية.