بيل غيتس يحذّر من فوضى الذكاء الاصطناعي.. بطالة واسعة واضطرابات اقتصادية

بيل غيتس يحذّر من فوضى الذكاء الاصطناعي.. بطالة واسعة واضطرابات اقتصادية

حذّر المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، بيل غيتس، من أن التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي قد يدفع البشرية إلى مرحلة من الاضطراب الاقتصادي والاجتماعي، مع احتمال اتساع نطاق البطالة وتفاقم التداعيات على أسواق العمل. وفي مقال تحذيري، رأى غيتس أن الذكاء الاصطناعي يقود العالم نحو واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في التاريخ، في ظل التوسع السريع في استخدام النماذج الذكية وقدرتها المتزايدة على تنفيذ مهام كانت تعتمد سابقاً على العامل البشري. وحذّر الملياردير الأميركي من أن تجاهل المخاطر المرتبطة بهذه التحولات قد يؤدي إلى بطالة واسعة النطاق واضطرابات اقتصادية، داعياً إلى التعامل مع التطور التكنولوجي بحذر أكبر، ووضع أطر تنظيمية قادرة على الحد من تداعياته على العمال والاقتصاد. وانتقد غيتس في مقاله بعض مسؤولي قطاع التكنولوجيا، متهماً إياهم بالتقليل عمداً من حجم المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، في وقت قد تدفع فيه المنافسة التجارية والرغبة في تحقيق الأرباح الشركات إلى تسريع تطوير النماذج الذكية على حساب إجراءات الحذر والاحتياط. وطرح غيتس مجموعة من الأفكار للحد من سرعة الاستغناء عن العمالة البشرية، من بينها فرض ضرائب على الروبوتات وعلى بعض استخدامات أو مخرجات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للحكومات والمجتمعات مزيداً من الوقت للتكيف مع التحولات التي تفرضها التكنولوجيا الجديدة. ويعكس هذا الموقف تحولاً في رؤية غيتس تجاه تنظيم الذكاء الاصطناعي؛ ففي عام 2023 كان قد عارض الدعوات إلى إبطاء التطور في هذا المجال، بينما بات اليوم أكثر ميلاً إلى المطالبة بتشريعات وضوابط رادعة تحكم تطوير النماذج الذكية واستخدامها. ويأتي تحذير غيتس في وقت يتزايد فيه الجدل العالمي حول تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل الوظائف، وما إذا كانت قدرته على أتمتة مجموعة متنامية من المهام ستؤدي إلى خلق وظائف جديدة تعوّض تلك التي قد تختفي، أم أنها ستفضي إلى اضطرابات واسعة في سوق العمل والاقتصاد.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3