الاتحاد الأوروبي يشتبه في أن ميتا تعيق المنافسة بالذكاء الاصطناعي عبر واتساب
أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، فتح تحقيق رسمي مع شركة "ميتا" الأميركية المالكة لتطبيق "واتساب"، للتحقق من احتمال خرقها لقواعد المنافسة المرتبطة بخدمات الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق.
ويأتي هذا التحقيق ليؤكد إصرار بروكسل على فرض رقابة صارمة على عمالقة التكنولوجيا، رغم الضغوط الأميركية المتكررة في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي يتهم الاتحاد الأوروبي باستهداف شركات التكنولوجيا الأميركية على نحو غير منصف.
وتشتبه المفوضية الأوروبية في أن سياسة تشغيل جديدة أعلنتها "ميتا" قد تؤدي إلى منع مزوّدي خدمات الذكاء الاصطناعي المستقلين من استخدام منصة واتساب لتقديم حلولهم وأدواتهم، وهو ما قد يشكّل، في حال ثبوت ذلك، استغلالاً لموقع الشركة المهيمن في السوق وإقصاءً غير عادل للمنافسين.
من جانبها، نفت الشركة هذه الاتهامات. فقد قال متحدث باسم واتساب، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن الادعاءات "لا أساس لها"، مؤكداً أن المنصة لا تهدف إلى تقييد المنافسة، بل تحاول معالجة تحديات تقنية متفاقمة بسبب الزيادة الكبيرة في استخدام روبوتات الدردشة التي تطورها جهات خارجية. وأوضح المتحدث أن هذه الروبوتات، المنتشرة بين الشركات التي تتواصل مع عملائها عبر واتساب، تُشكّل عبئاً متزايداً على البنية التقنية للتطبيق، التي لم تُصمم لتحمل هذا المستوى من الاستخدام المكثف، مما استدعى إجراء تغييرات تنظيمية وتشغيلية.
بدورها، شددت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية لشؤون المنافسة، تيريزا ريبيرا، على ضرورة ضمان عدم استغلال الشركات الكبرى ثورة الذكاء الاصطناعي لتعزيز هيمنتها على حساب الابتكار والمنافسة.
وقالت إن المفوضية ترغب في أن يتمكن المواطنون والشركات من الاستفادة الكاملة من التطورات السريعة التي يشهدها القطاع، دون التعرض لممارسات احتكارية قد تعرقل دخول منافسين جدد إلى السوق أو تحد من حرية اختيار المستهلكين.
وتوضح المفوضية أن واتساب يتيح حالياً للشركات استخدام منصته للتواصل مع العملاء، بما في ذلك اعتماد روبوتات دردشة تعتمد على الذكاء الاصطناعي طوّرها مزودون مستقلون.
غير أن القواعد الجديدة التي تعتزم "ميتا" تطبيقها قد تحدّ من قدرة هذه الجهات الخارجية على الوصول إلى المنصة، لصالح خدمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، المعروفة باسم "ميتا أي آي".
ووفقاً للمفوضية، فإن أي خطوة تُفضي إلى تمييز خدمة "ميتا" الداخلية على حساب حلول الآخرين قد تُعد مخالفة صريحة لقوانين المنافسة الأوروبية.
ومن المنتظر أن يجمع الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة بيانات إضافية من الشركات المعنية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الإجراءات التنظيمية أو الجزائية المحتملة.