الجيش السوداني يشنّ غارات واسعة على مواقع

الجيش السوداني يشنّ غارات واسعة على مواقع "الدعم السريع" في غرب كردفان

شنّ الطيران المسيّر التابع للجيش السوداني غارات جوية واسعة استهدفت مواقع وتحصينات لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، في تصعيد ميداني جديد بالتزامن مع تحركات عسكرية متزايدة في الإقليم، وفق ما نقلته مصادر عسكرية ميدانية لقناتي «العربية» و«الحدث».

وشملت الغارات مناطق المُجلد والدبب والخوي وأم مراحيك والنايم وعيال بخيت، وأسفرت، بحسب المصادر، عن خسائر في صفوف قوات الدعم السريع وفي عتادها العسكري، من دون صدور حصيلة مستقلة توضح حجم الأضرار.

وتأتي هذه الضربات في سياق عمليات جوية متكررة في المنطقة. وكانت مصادر عسكرية قد أفادت سابقاً بأن غارات للجيش في منطقة عيال بخيت أدت إلى تدمير 17 سيارة قتالية تابعة للدعم السريع، محمّلة بعتادها العسكري.

وفي مدينة الخوي، أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95»، صينية الصنع، وفق بيان صادر عن مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة.

تقدم للجيش في شمال كردفان

وفي ولاية شمال كردفان المجاورة، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة سيطرتها على منطقة المزروب، مؤكدة تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والمركبات، بحسب بيان نقلته وكالة السودان للأنباء.

ويأتي ذلك وسط استمرار العمليات العسكرية في كردفان، حيث يسعى الجيش إلى تعزيز مواقعه والتقدم باتجاه مدينتي النهود والخوي في غرب الولاية، بينما تعمل قوات الدعم السريع على تعزيز وجودها وتحركاتها في المنطقة.

وتكتسب كردفان أهمية استراتيجية نظراً إلى موقعها الذي يربط مناطق سيطرة الجيش في وسط السودان بالمناطق الغربية التي تتمتع فيها قوات الدعم السريع بنفوذ واسع.

إمدادات عسكرية وتصاعد استخدام المسيّرات

وفي موازاة المعارك، تحدثت مصادر ميدانية عن استمرار نقل الأسلحة إلى إقليم كردفان من خارج الحدود السودانية، مشيرة إلى رصد وصول منظومة طائرات مسيّرة عبر مطار هجليج في غرب كردفان، قادمة من مطار يونتي في منطقة بانتيو بجنوب السودان.

وأضافت المصادر أن قوات الدعم السريع تسيطر على حقل هجليج النفطي منذ كانون الأول الماضي، في وقت بات فيه استخدام الطائرات المسيّرة عاملاً متزايد الأهمية في العمليات العسكرية لدى طرفي النزاع، لما تتيحه من تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

نزوح واسع وتحذيرات أممية

على الصعيد الإنساني، أظهرت بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 132 ألفاً و693 شخصاً من إقليم كردفان بين أواخر تشرين الأول 2025 وشباط 2026.

وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» من تصاعد الضربات بالطائرات المسيّرة في السودان، معتبراً أن اتساع نطاقها يثير قلقاً بالغاً، وداعياً أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين.

ويأتي التصعيد في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ نيسان 2023، وما خلّفته من نزوح واسع وأزمة إنسانية متفاقمة، فيما تظل كردفان إحدى أبرز ساحات المواجهة في المرحلة الراهنة.

* Stories are edited and translated by Info3 *
Non info3 articles reflect solely the opinion of the author or original source and do not necessarily reflect the views of Info3