النيجر: هجوم مسلح يهز مطار نيامي الرئيسي
هاجم مسلحون المطار الرئيسي في العاصمة النيجرية نيامي، الخميس، في تطور أمني خطير أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وتبادل كثيف لإطلاق النار داخل محيط المنشأة، تخللته أصوات انفجارات سُمعت في أرجاء متفرقة من المنطقة، بحسب ما أفاد شهود عيان ومسؤول أمني محلي.
ووفقاً للمعلومات الأولية، تمكن المهاجمون من اختراق بعض الإجراءات الأمنية والوصول إلى مناطق داخل مطار ديوري هاماني الدولي، ما دفع القوات الأمنية والعسكرية إلى تنفيذ انتشار سريع في محيط المطار وداخله بهدف احتواء الهجوم ومنع توسع الاشتباكات. ولم تتضح حتى اللحظة هوية المسلحين أو الجهة التي تقف خلف العملية، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وأكد مسؤول أمني، تحدث لوسائل إعلام محلية ودولية، أن القوات النظامية عملت على إعادة السيطرة على الوضع الأمني داخل المطار، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد طبيعة الهجوم والجهات المنفذة. كما أشار إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة في محيط المطار ومداخل العاصمة نيامي.
وفي السياق ذاته، أفاد صحفي من وكالة أسوشيتد برس بأن القوات العسكرية قامت بعمليات تفتيش دقيقة للمركبات والأشخاص على الطرق المؤدية إلى المطار، وسط انتشار أمني مكثف يعكس حجم التوتر الذي أعقب الهجوم، فيما سادت حالة من الاستنفار في أوساط الأجهزة الأمنية.
ويُعد هذا الهجوم الثاني الذي يستهدف مطار ديوري هاماني الدولي خلال العام الجاري، بعد حادثة مماثلة وقعت في شهر يناير الماضي، تبنى تنظيم داعش مسؤوليته عنها، ما يعكس استمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها النيجر في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل الإفريقي.
ويُعتبر المطار منشأة استراتيجية حساسة، إذ يضم قاعدة للقوات الجوية النيجيرية، بالإضافة إلى مقر قوة عسكرية مشتركة بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، وهو ما يضفي عليه أهمية أمنية وعسكرية بالغة في إطار جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه النيجر، التي يديرها مجلس عسكري منذ انقلاب عام 2023، تحديات متزايدة في احتواء الهجمات المسلحة التي تنفذها جماعات متطرفة تنشط في مناطق واسعة من الساحل، حيث تشهد دول الجوار، خصوصاً بوركينا فاسو ومالي، مستويات مرتفعة من العنف وعدم الاستقرار.
ورغم تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحيوية خلال الأشهر الماضية، لا تزال الهجمات تمثل تهديداً مستمراً لقدرة السلطات على فرض الاستقرار، ما يسلط الضوء على تعقيد المشهد الأمني في المنطقة وصعوبة احتواء التنظيمات المسلحة التي تستفيد من الطبيعة الجغرافية الواسعة وضعف السيطرة في بعض المناطق الحدودية.