السودان يتّهم إثيوبيا بالضلوع في هجوم بمسيرات على مطار الخرطوم وأديس أبابا تنفي
اتهم السودان إثيوبيا بالضلوع في قصف بالمسيّرات استهدف مطار الخرطوم أمس الاثنين واستدعى سفيره على إثره للتشاور، فيما نفت أديس أبابا الاتهام. ووجّهت إثيوبيا اتهاماً مضادا للجيش السوداني بتقديم التسليح والتمويل لمسلّحي إقليم تيغراي في شمال البلاد، الذين خاضوا حربا طاحنة مع الجيش الفدرالي بين 2020 و2022.
وجاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرّض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان أمس لهجمات بطائرات مسيرة بحسب ما أفادت أوساط عسكرية سودانية، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار.
وصباح اليوم الثلثاء، شدد المتحدث باسم الجيش السوداني عاصم عوض عبد الوهاب على وجود "أدلة دامغة" على انطلاق المسيّرات من مطار بحر دار في إثيوبيا، بعد هجمات مشابهة في آذار استهدفت ولايات شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وقال عبد الوهاب "تم تحليل بيانات الطائرة المسيّرة" التي سقطت في هجوم آذار، "واستفسرنا الجهة المُصنعة وأفادت بأن.. المسيّرة بالرقم +إس 88+ مملوكة لدولة الإمارات واستُخدمت من داخل أراضي اثيوبيا؛ مطار بحر دار".
وأضاف المتحدث باسم الجيش السوداني: "استنادا إلى هذه الأدلة الموثقة، نؤكد أن ما قامت به دولتي أثيوبيا والإمارات عدوان مباشر على السودان ولن يُقابل بالصمت".
وأعلن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم في المؤتمر الصحافي استدعاء سفير السودان لدى اثيوبيا للتشاور، قائلا "لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها".
في المقابل، اعتبرت اثيوبيا أن اتهامات الخرطوم "لا أساس لها" واتهمت الجيش السوداني بتسليح جبهة تحرير شعب تيغراي وتمويلها.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان نُشر على منصة "إكس" اليوم الثلثاء: "السودان مركز للعديد من القوى المعادية لإثيوبيا. قدمت القوات المسلحة السودانية أيضا الأسلحة والدعم المالي لهؤلاء المرتزقة، مما سهل توغلاتهم على طول الحدود الغربية لإثيوبيا".
وشهد إقليم تيغراي بين تشرين الثاني من العام 2020 وتشرين الثاني من العام 2022 حربا بين الجبهة والقوات الفدرالية التي دعمتها ميليشيات محلية والجيش الإريتري، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص وفقا لتقديرات الاتحاد الإفريقي.