تصعيد عسكري غرب السودان: غارات للجيش تستهدف مخازن أسلحة للدعم السريع قرب الحدود التشادية
أفادت مصادر لقناتي «العربية» و«الحدث»، اليوم الأحد، بأن الجيش السوداني نفّذ سلسلة غارات جوية استهدفت مخازن أسلحة تابعة لـ**قوات الدعم السريع** في مناطق قريبة من الحدود مع تشاد، في إطار تصعيد لافت للعمليات العسكرية غرب البلاد.
في هذا الإطار، جاءت هذه التطورات بعد دعوات أطلقها مصطفى تمبور، والي ولاية وسط دارفور، لإغلاق الحدود مع تشاد وأفريقيا الوسطى، وتشديد الرقابة على انتشار السلاح، في ظل مخاوف متزايدة من تدفق الإمدادات العسكرية عبر المناطق الحدودية وتأثيرها على مسار النزاع.
وكان الجيش السوداني قد كثّف، خلال نهاية الأسبوع الماضي، ضرباته ضد خطوط إمداد قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، ضمن حملة تهدف إلى تقويض قدراتها اللوجستية.
كما شملت العمليات غارات متتالية على مدينتي نيالا وزالنجي، حيث استهدفت الطائرات والمسيّرات مواقع ومقار تُستخدم من قبل الدعم السريع، وفق المصادر ذاتها.
وبالتوازي مع الضربات الجوية، شهدت بعض المحاور تحركات برية محدودة، في مسعى لإحكام الطوق على مناطق يُعتقد أنها تمثل نقاط عبور وتخزين رئيسية للسلاح.
من جهتها، تقول مصادر ميدانية إن هذه العمليات تهدف إلى تقليل هامش المناورة لدى الدعم السريع ودفعه للتراجع عن مواقع استراتيجية في إقليم دارفور.
في السياق ذاته، جدّد نائب القائد العام للقوات المسلحة السودانية ياسر العطا تأكيده المضي قدماً في العمليات العسكرية حتى “تحرير جميع المناطق” التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن الجيش لن يتوقف قبل الوصول “منتصراً” إلى مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للضغط العسكري مع التركيز على تأمين المدن الحيوية وحماية المدنيين.
ولا بد من الإشارة إلى أن الطرفان يخوضا حرباً مفتوحة منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد ملايين السكان، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، بحسب تقارير أممية.
ومع استمرار المعارك واتساع رقعتها، تتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وإتاحة وصول المساعدات، في وقت تبدو فيه مؤشرات التهدئة بعيدة المنال وسط التصعيد الراهن.